مؤسسة آل البيت ( ع )

8

مجلة تراثنا

حركة الزمان اللا محدودة . فانبثق الفضاء التخيلي ( السبراني ) مستخدما أرق الألواح الألكترونية وأعجبها ، معربا عن قدرته في محو حواجز المكان وإلغائها بالكامل ، ليس فقط الحواجز الطبيعية ، بل السياسية والاجتماعية والثقافية أيضا ، منذرا بعهد جديد من عهود التعامل بين بني الإنسان ، حيث تنتفي الحدود ، وتعيش المليارات السبع في مكان واحد ، بل في نقطة واحدة متحركة على شريط الزمان الدؤوب . . ذلك ما يخوضه الإنترنيت اليوم وما يطمح لتحقيقه غدا ، وإن غدا لات . . ولم يعد السؤال : ما هو الإنترنيت ؟ ذي معنى اليوم ! ! وقد ناهز عدد المشتركين في شبكته الخمسين مليونا ، وبعد أن أخذت شبكته تنمو بنسبة 183 وهي في زيادة مطردة في مواكبة حركة الزمن الذي لا ينتظر أحدا . . إنها الشبكات التي تبث على مدى الأربع والعشرين ساعة ، كما هو الزمن . . . لكن السؤال الجدير ذكره هو : هل هذا الإنترنيت خير كله ، أم هو خير يحمل في باطنه الشر ؟ أم هو شر كله ، أم شر في باطنه خير ؟ إن الإنترنيت - أي الشبكة العالمية الألكترونية - يمكن أن يحمل معه كل شئ مما نحبه وننتظره . . ففي شبكات الإنترنيت كل ما تعطيه الجامعات والمعاهد الأكاديمية لطلابها ، وكل ما تحمله المجلات العلمية المتدفقة كل يوم تقريبا في أنحاء العالم ، وكل ما يحتاج إليه المبتدئ أيضا من معرفة بالعلوم الطبيعية وأسرار الكون . . وفيها لغة التجارة والمعاملات التجارية على مختلف مستوياتها ، بل في مبتكراتها ما يسمى بالنقود الألكترونية ! . .